مكي بن حموش
7878
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : حسنة ناعمة جميلة من السرور والغبطة . هذا قول جميع أهل التفسير « 1 » . - ثم قال : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [ 22 ] . أي : تنظر إلى ربها . قال عكرمة : " تنظر إلى ربها نظرا " « 2 » . قال الحسن : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ « 3 » : " أي حسنة : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ : قال « 4 » : تنظر إلى الخالق ، وحق ( لها ) « 5 » أن [ تنضر ] « 6 » وهي [ تنظر ] « 7 » إلى الخالق " « 8 » . وقال عطية العوفي « 9 » : هي تنظر إلى اللّه - جل وعز - لا تحيط أبصارهم به من عظمته ، ويحيط بهم ، لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ « 10 » .
--> ( 1 ) جمع مكي في هذا القول بين أقوال مما اعتبره الطبري مختلفا حيث ميز بين ما دل منها على النعومة والجمال وما دل على السرور والغبطة . وهو جمع جيد لما بين تلك الأوصاف من التلازم ، وقد روي المعنى الأول عن الحسن ومجاهد وابن زيد ، والثاني عن مجاهد في رواية أخرى . انظر : جامع البيان 29 / 191 - 192 . ( 2 ) جامع البيان 29 / 192 وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد ، وأشياخ من أهل الكوفة . ( 3 ) أ : ناظرة . ( 4 ) أ : وقال . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) م ، أ : تنظر . ث : ينضر . يقال : نضر وجهه ينضر فهو ناضر . . . والنّضرة الحسن كالنّضارة . . . والنّضر والنّضير : الذّهب لنضارته . انظر : المفردات للراغب : 517 ( نضر ) . ( 7 ) ساقط من م . ( 8 ) جامع البيان 29 / 192 . ( 9 ) هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي أبو الحسن ، روى عن أبي هريرة وابن عباس وعنه الأعمش . وعبد الرحمن بن أبي ليلي ، تكلم فيه . ( ت 111 ه ) . انظر : ميزان الاعتدال 3 / 79 وتهذيب التهذيب : 7 / 224 . ( 10 ) الأنعام : 104 ، وانظر : جامع البيان 29 / 192 .